الشريف المرتضى
86
رسائل الشريف المرتضى
في الخطاب وعادتهم في المحاورة ، وأنه لا لفظ موضوع فيها لذلك . فأما ما عدا هذه اللغة مما لا سبيل لنا إلى العلم بها ، فغير ممتنع أن يكون فيها لفظ موضوع لذلك ، إذ كان هذا غير ممتنع أن يكون في لغة الملائكة لفظ موضوع للاستغراق ، يفهمون به مراد الحكيم سبحانه في الخطاب . وإذا صح ذلك وخاطبهم الله بذلك ، صح أن يضطر الملك النبي صلى الله عليه وآله إلى مراد الله تعالى منه في الاستغراق . ويمكن أيضا أن يغني الله ملائكته بالحسن عن القبيح ، ويضطره إلى علم مراده باستغراق كافة الكفار في تأبيد العقاب وتناوله سائر الأوقات ، ويضطر ذلك الملك غيره من الملائكة ، ويضطر من اضطره النبي صلى الله عليه وآله إلى ذلك . والحمد لله وصلاته على محمد وآله الأكرمين وسلم كثيرا .